لينك المحاضرة: https://drive.google.com/file/d/19FRm2TPjV2OZyROabeLSxA_0j3Vvoy1x/view?usp=sharing
1. مقدمة المنتدى والتعريف بالمحاضر
• تأسس المنتدى المصري للخبرات والكفاءات في ألمانيا على يد مجموعة من علماء مصر في تخصصات تطبيقية ونظرية، ليكون جسراً لنقل الخبرات والابتكارات وبناء نموذج لمشروع حضاري لمصر المستقبل.
• المحاضر هو الدكتور أيمن الصباغ، أستاذ مساعد بجامعة “”سيرت”” بتركيا، حاصل على الدكتوراه من جامعة كفر الشيخ بالتعاون مع جامعة هيروشيما اليابانية.
• يُعد الدكتور الصباغ من أفضل 2% من علماء العالم بحسب تصنيف ستانفورد، وله أكثر من 250 بحثاً منفرداً و 14000 اقتباس علمي (Citation).
2. تشخيص واقع البحث العلمي العربي وأسباب تراجعه
• أكد الدكتور الصباغ أن الأمن الغذائي قضية وجود وركيزة للسيادة، وأن الأمة التي لا تأكل من فأسها لا تملك قرارها.
• حدد أسباب تراجع البحث العلمي في الآتي:
◦ غياب الحرية الأكاديمية: العلم لا يزدهر دون حرية التفكير والنقد، والرقابة تعيق تطوير المعرفة.
◦ تسيس المؤسسات: خضوع الجامعات للسلطة التنفيذية واختيار القيادات بناءً على الولاء لا الكفاءة.
◦ ضعف التمويل: تنفق الدول العربية أقل من 1% من دخلها القومي على البحث العلمي، بينما تصل النسبة في دولة الاحتلال إلى 6.4%، وفي الصين إلى 3.6%.
◦ هجرة العقول: وصفها بـ “”النزيف المستمر””؛ حيث يوجد أكثر من 86 ألف عالم وأكاديمي مصري يعملون بالخارج، بينهم 42 عالمًا يشغلون منصب رئيس جامعة دولية. كما يوجد أكثر من 100 ألف طبيب ومهندس يغادرون مصر سنوياً بحثاً عن بيئة تقدّر العلم.
3. التكامل العربي والإسلامي (ضرورة شرعية واستراتيجية)
• يرى الدكتور أن التكامل تكليف شرعي (وتعاونوا على البر والتقوى) وضرورة لمواجهة الفقر والتبعية.
• نماذج التكامل من اجل الامن الغذائى المقترحة:
◦ نموذج (السودان – مصر – الخليج): السودان يمتلك 200 مليون فدان ومياه ومناخاً متنوعاً، والخليج يمتلك التمويل واللوجستيات، ومصر تمتلك العقول والخبرة البشرية.
◦ التكامل الدوائي: دول مثل (مصر، الأردن، تركيا، إيران، باكستان) تمتلك قواعد صناعية وبشرية ضخمة يمكنها إنشاء شبكة تصنيع دوائي موحدة.
◦ تكامل الطاقة: استغلال نفط الخليج مع طاقة الشمس والرياح في المغرب ومصر، والصناعات التحويلية في تركيا.
4. واقع الأمن الغذائي في الدول العربية
• يواجه 40% من سكان المنطقة العربية انعداماً في الأمن الغذائي.
• أبرز التحديات: النزاعات والحروب، ندرة المياه (حرب المستقبل) ، واعتماد دول الخليج ومصر الكبير على الاستيراد مما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار العالمية.
• الفاقد بعد الحصاد: يصل الهدر في المحاصيل نتيجة عدم استخدام الميكنة الحديثة إلى 15-20%، وهي كميات تكفي لإطعام دول كاملة.
5. دراسة حالة: الأمن الغذائي في مصر
• الفجوة الغذائية: مصر تحقق اكتفاءً ذاتياً بنسبة 45-50% فقط في القمح (تستورد نصف رغيف خبزها) ، وحوالى 10% في الزيوت النباتية، وأقل من 30% في الذرة والأعلاف.
• أزمة المياه: نصيب الفرد في مصر أقل من 500 متر مكعب سنوياً (خط الفقر المائي)، مع عجز مائي يتجاوز 20 مليار متر مكعب سنوياً.
• الحلول التطبيقية المقترحة:
1. الإدارة الذكية للمياه: استخدام الحساسات (Sensors) والري بالتنقيط يوفر 30-40% من المياه ويزيد الإنتاجية بنسبة 15%.
2. التوسع الرأسي: استنباط أصناف قمح مصرية قصيرة العمر لتقليل استهلاك المياه وزيادة إنتاجية الفدان.
3. تقليل الفاقد: بناء الصوامع الحديثة يقلل الهدر بنسبة 15%، مما يوفر ملايين الأطنان دون الحاجة لزراعة أراضٍ جديدة.
4. التمويل الإسلامي: تفعيل أدوات مثل الوقف الزراعي، والسكوك الخضراء، وأموال الزكاة لتمويل صغار المزارعين.
6. مقترح “”الجامعة العربيه/المصريه البحثية المتقدمة””
• طرح الدكتور رؤية لإنشاء جامعة بحثية (عربية ومصرية) تهدف للحد من هجرة العقول.
• مميزات الجامعة: تعتمد على الدراسات العليا فقط (ماجستير ودكتوراه) ، مستقلة إدارياً، تُموّل من وقف علمي سيادي، وتخصصاتها نادرة (أمن غذائي، ذكاء اصطناعي، طاقة نووية، تحلية مياه، علم الفيروسات المتقدم/علم المناعة التطبيقية/الطب الجيني والوراثي/المعلوماتية الحيوية/اكتشاف وتطوير الدواء).
• فلسفتها: “”العلم يخدم القرار ولا يبرره””.
7. تفاصيل هجرة العقول والتخصصات النادرة
• أشار الدكتور إلى تخصصات مصرية نادرة في الخارج تمس الأمن القومي:
◦ الطاقة النووية: علماء في فيزياء المفاعلات بأمريكا وفرنسا.
◦ تحلية المياه: تخصصات محورية في كندا وأستراليا وهولندا.
◦ الفضاء: مهندسون في ناسا ووكالات الفضاء الأوروبية.
• ذكر نماذج ناجحة كالدكتور زويل، ومصطفى السيد، ومجدي يعقوب، وعصام حجي.
8. نقاشات ورشة العمل (Q&A)
• الاكتفاء الذاتي vs التكامل: تساءل الدكتور أمير هل يجب أن نكتفي ذاتياً في كل قطر أم نتكامل مع السودان؟. أجاب الدكتور الصباغ بأن الأصل هو الإنتاج من أرضك لضمان السيادة، خاصة في ظل عدم استقرار العقود الدولية والنزاعات.
• مشكلة تفتت الحيازات: أشار المشاركون إلى أن تفتت الأرض لقطع صغيرة يعيق الميكنة. رد الدكتور عبد التواب بركات بأن الحل هو العودة للدورة الزراعية التي تفرض زراعة مساحات واسعة بمحصول موحد لتقليل التكلفة وزيادة المقاومة.
• الإرادة السياسية: اتفق الحضور على أن مصر تمتلك العقول والمراكز البحثية العريقة، لكن ما ينقصها هو الإرادة السياسية لتحويل هذه الأبحاث من الأرفف إلى الحقول.
الخاتمة
ختم الدكتور أيمن الصباغ محاضرته بالتأكيد على أن الأمم لا تُقاس بما تملكه من موارد فقط، بل بقدرتها على إدارة عقولها. ودعا إلى تحويل المعرفة إلى فعل والبحث إلى إنتاج، مؤكداً أن الوطن لا يعاني من فقر في العقول، بل من نزيف مستمر يحتاج إرادة سياسية لرأبه.
——————————————————————————–
تشبيه لترسيخ الفهم:
يمكن تشبيه حال البحث العلمي والأمن الغذائي في العالم العربي بـ “”محرك جبار يمتلك كافة القطع اللازمة للعمل (العقول، الموارد، التمويل)، لكنه يفتقر إلى (التروس) التي تربط هذه القطع ببعضها (الإرادة السياسية والإدارة)، مما يجعل المحرك يهدر طاقته في الفراغ بدلاً من دفع السفينة نحو الأمام””.
“




