لينك المحاضرة: https://drive.google.com/file/d/1TenvPZpHQ1pGQ6J-F0r0i-zi0NxrnoXX/view?usp=sharing
نشأة ومبادئ النظام الصحي البريطاني (NHS)
• التأسيس: أُنشئ النظام الصحي الوطني (National Health Service) في عام 1948، أي منذ نحو 77 عامًا، ويُعد من أكثر المؤسسات التي يعتز بها المواطن البريطاني.
• المبادئ الأساسية: قام النظام على أعمدة رئيسية هي: أن تكون الخدمة متاحة للجميع، وأن تكون مجانية بالكامل عند الاستخدام، وأن يتم تمويلها من خلال الضرائب (Taxation) .
• النطاق الجغرافي: يغطي النظام المملكة المتحدة التي تضم إنجلترا، وويلز، واسكتلندا، وأيرلندا الشمالية، وتديره حكومة مركزية من لندن، مع وجود بعض الخصوصيات الإدارية لكل إقليم.
التمويل والميزانية
يعتمد التمويل بنسبة تزيد عن 98% على الضرائب العامة والتأمين الوطني (National Insurance) المستقطع من الرواتب [16، 17]. بلغت الميزانية لعامي 2024-2025 حوالي 204.7 مليار جنيه إسترليني، وهي ميزانية ضخمة تزداد سنويًا بنسبة تتراوح بين 3% إلى 4% لمواجهة التكاليف المتزايدة للأدوية والتقنيات الطبية.
الإنجازات والتطور الديموغرافي
• زيادة الأعمار: بفضل الخدمة الصحية، زاد متوسط العمر المتوقع من 65 عامًا في عام 1948 إلى حوالي 79 عامًا للذكور و83 عامًا للإناث حاليًا.
• الطب الوقائي: حقق النظام نجاحًا كبيرًا في برامج التطعيم الشاملة، وخفض وفيات الأطفال، واكتشاف السرطانات في مراحل مبكرة.
• برامج الفحص (Screening): يتم إرسال دعوات فحص دورية للمواطنين (مثل فحص سرطان القولون، الثدي، وعنق الرحم) إلى منازلهم مجانًا، مما يساهم في التدخل المبكر.
• الاستجابة للطوارئ: يتميز النظام بخدمة إسعاف (999) فعالة للغاية، خاصة في التعامل مع الأزمات القلبية والسكتات الدماغية.
التحديات والمعوقات الحالية
رغم النجاحات، يواجه النظام تحديات جسيمة، منها:
1. قوائم الانتظار: خاصة في العمليات غير العاجلة (مثل جراحات العظام)، حيث قد ينتظر المريض سنة أو سنتين.
2. الضغط على الطوارئ: يواجه المرضى فترات انتظار طويلة في أقسام الطوارئ قد تصل لعدة ساعات قبل الفحص.
3. نقص الكوادر: تعاني المستشفيات من نقص في الأطباء والممرضين، مما جعل النظام يعتمد بنسبة 30% إلى 40% على كفاءات من أصول مهاجرة.
4. شيخوخة السكان: زيادة أعداد كبار السن المصابين بأمراض مزمنة مثل الخرف والسكري يمثل عبئًا ماديًا وإداريًا كبيرًا.
5. السجال السياسي: هناك صراع بين الرؤى التي تريد الحفاظ على مجانية النظام وتلك التي تدعو لخصخصة جزئية لتقليل العبء المالي.
التحديث والتعليم الطبي
• التحول الرقمي: فرضت جائحة كورونا استخدام الاستشارات عن بُعد، وتطوير تطبيق (NHS App) الذي يتيح للمرضى الاطلاع على سجلاتهم الطبية ونتائج تحاليلهم وحجز المواعيد.
• المنظومة التعليمية: يتم التدريب الطبي عبر الكليات الملكية (Royal Colleges) التي تمنح الزمالات، بينما ترتبط المستشفيات بالجامعات لتوفير التدريب العملي، مع وجود جهة رقابية (GMC) لمنح التراخيص.
• ثقافة العمل: يركز النظام على “”المريض كمركز للخدمة”” (Patient-centered care)، والعمل الجماعي (Multidisciplinary Team)، والتواضع في التعامل بين الاستشاريين وصغار الأطباء.
نقاشات ومداخلات (الأسئلة والأجوبة)
• مداخلة الدكتور خالد (جراحة العظام): انتقد طول قوائم الانتظار في بريطانيا مقارنة بمصر، وتساءل عما يمكن اقتباسه لإصلاح النظام المصري.
• رد الدكتور أحمد بأن النجاح البريطاني يكمن في “”الصورة الكلية”” والطب الوقائي والحالات الطارئة، مع الاعتراف بالفشل في فترات انتظار الجراحات “”الاختيارية.
• القطاع الخاص: أوضح الدكتور أحمد أن القطاع الخاص موجود في بريطانيا لمن يريد تجاوز قوائم الانتظار، لكنه محدود التواجد مقارنة بالنظام العام.
• الرعاية الاجتماعية: يتميز النظام البريطاني بدمج الخدمة الصحية مع الرعاية الاجتماعية، حيث لا يخرج المريض (خاصة كبار السن) من المستشفى إلا بعد التأكد من توفر بيئة آمنة له في منزله.
• الأخطاء الطبية: تتوفر حماية قانونية وتأمين للأطباء ضد الأخطاء البشرية العادية، مع وجود نظام شفاف لمناقشة الأخطاء وتلافيها.
• هجرة الأطباء لبريطانيا: أشار الدكتور أحمد إلى وجود عوائق سياسية وقانونية جديدة (مثل إلغاء بعض فترات التدريب للأجانب وإعطاء الأولوية لخريجي الجامعات البريطانية) رغم الحاجة الماسة للعمالة.




