لينك المحاضرة: https://drive.google.com/file/d/1lNQmfKzjb4JscHSAAEZFBCPAlpeLNOxM/view?usp=sharing
تتناول هذه المحاضرة استعراضاً لأهم 25 مهارة وموضوعاً يحتاجها الإنسان في حياته المعاصرة، مؤكدةً على أن المناهج الأكاديمية التقليدية قد تركز على العلوم التخصصية وتغفل مهارات التعامل مع البشر والأفكار. وفيما يلي تفريغ شامل ومنظم لمحتوى هذه المحاضرة:
أولاً: مهارات التفكير وصناعة القرارات
• صناعة واتخاذ القرار: يفرق المحاضر بين صناعة القرار التي تشمل جمع المعلومات الشاملة ووضع المعايير والأوزان وتستغرق وقتاً طويلاً، وبين اتخاذ القرار الذي يمثل اللحظة النهائية للاختيار. ويحذر من التسرع المبني على العواطف أو التفكير السطحي.
• منهجية التعلم والفهم: ينبغي تجاوز مهارات التفكير الدنيا (الحفظ) إلى المهارات العليا في هرم بلوم، وهي التحليل والتقويم والابتكار. كما تمت الإشارة إلى أدوات تعزز التفكير مثل “القبعات الست” وبرنامج “كورت” (CORT) الذي يضم 60 مهارة لتوسيع المدارك.
• التفكير والعمل الرشيد (الاستراتيجي): لا يعني التفكير الاستراتيجي المدى الطويل فحسب، بل يعني الرشد في تقديم مصلحة الكل على الجزء، والتركيز على النتائج لا الوسائل، وإعطاء الأولوية للأهم على العاجل وفق نظرية “بريتو”.
ثانياً: التخطيط وتحديد المسار الوظيفي
• التخطيط للحياة: يجب أن يكون الإنسان فاعلاً ومخططاً لا مجرد رد فعل للظروف. يتضمن التخطيط تحديد الغايات الكبرى (السعادة، النجاح، رضا الله)، ثم الأهداف الاستراتيجية، فالمرحلية، وصولاً للوسائل والأدوات.
• اختيار المستقبل الوظيفي: من أهم قرارات الحياة، ويتطلب التعرف على القدرات الذاتية وتنميتها، وفهم البيئة المحيطة والفرص المتاحة في العصر الحالي.
ثالثاً: الذكاء العاطفي والاجتماعي
• الذكاء العاطفي: هو الخطوة الأولى للنجاح، ويتمثل في فهم النفس والتحكم في الانفعالات مثل الغضب، حيث أن 85% من النجاح يعتمد على هذا النوع من الذكاء.
• الذكاء الاجتماعي ومهارات التواصل: يركز على فهم الآخرين وإتقان الاستماع الفعال (فهم الطرف الآخر بعمق قبل الرد)، ومراعاة لغة الجسد ونبرة الصوت لتتفق مع الكلمات.
رابعاً: القيادة والإدارة والعمل المؤسسي
• القيادة مقابل الإدارة: هما دوران متكاملان؛ القائد يركز على الخارج والمتغيرات وتحديد الاتجاه، بينما المدير يركز على الداخل والموارد والثوابت.
• إدارة المشاريع: تُعرف بأنها مجهود مؤقت لإنتاج منتج أو خدمة فريدة، وتمر بخمس مراحل: البدء، التخطيط، التنفيذ، المراقبة، ثم الإنهاء.
• مستويات العمل الجماعي: تتدرج من العمل الفردي، ثم الجماعي البسيط، فالعمل في فريق، ثم العمل المنظم، وصولاً إلى العمل المؤسسي والحكومي والدولي، ولكل مستوى مهاراته الخاصة.
• إدارة الجودة: أشار المحاضر إلى أهمية أنظمة الجودة العالمية مثل “الآيزو” (ISO) في مختلف المجالات (البيئة، أمن المعلومات، التنمية المستدامة) كمنهجيات عملية لتحسين أداء المؤسسات.
خامساً: البناء القيمي والديني
• اختيار الدين الصحيح: يجب أن يبنى على إعمال العقل وعدم التعارض مع الفطرة والعلوم المادية، معتبراً الإسلام ديناً راقياً في عباداته ومعاملاته.
• فهم القرآن والسيرة: دعا المحاضر إلى فهم كليات القرآن (مثل سورة الفاتحة التي تلخص العقيدة والعبادة والمعاملة). كما تناول السيرة النبوية كنموذج للانتقال من “دولة الظلم” إلى “دولة الحرية والعدل”، والتركيز على معدلات النمو والتغيير.
سادساً: تطوير المهارات واللغات
• إدارة المخاطر: تشمل الاستعداد للفرص الإيجابية والاحتياط للمخاطر السلبية المستقبليّة وفق معيار الآيزو 31000.
• اللغة العربية واللغات الأجنبية: أكد على ثراء اللغة العربية وضرورة رفع المستوى فيها لفهم النصوص الدينية. كما حث على تعلم اللغات الأجنبية كوسيلة للتواصل والنجاح في المجتمعات المختلفة.
• التطوير المستمر: يمكن للإنسان مضاعفة قدراته العقلية والجسدية مئات المرات من خلال التدريب (مثل القراءة السريعة). واستشهد بـ سورة العصر كـ “ترمومتر” للجودة في الحياة، حيث تشمل: إدارة الوقت، الإيمان، العمل الصالح، والتواصي بالحق والصبر.
خاتمة المحاضرة: ركزت على أهمية “الذكاء الجمعي” ونشر ثقافة التعاون والتكامل بدلاً من التنافس الفردي، مستشهداً بآيات سورة الأنفال التي تفرق بين صفات الفرد المؤمن وصفات المجتمع المؤمن الذي يغير ويجاهد وينصر.



